﴿عالِيَهُمْ﴾، بِالنَصْبِ، عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في "يَطُوفُ عَلَيْهِمْ"، (p-٥٨١)أيْ: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ عالِيًا لِلْمَطُوفِ عَلَيْهِمْ ثِيابٌ، وبِالسُكُونِ "مَدَنِيٌّ وحَمْزَةُ "، عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ: ﴿ثِيابُ سُنْدُسٍ﴾ أيْ: ما يَعْلُوهم مِن مَلابِسِهِمْ ثِيابُ سُنْدُسٍ، رَقِيقِ الدِيباجِ،
﴿خُضْرٌ﴾، جَمْعُ "أخْضَرُ"،
﴿وَإسْتَبْرَقٌ﴾، غَلِيظٌ، بِرَفْعِهِما، حَمْلًا عَلى الثِيابِ، " نافِعٌ وحَفْصٌ "، ويَجُرُّهُما " حَمْزَةُ وعَلِيٌّ"، حَمْلًا عَلى "سُنْدُسٍ"، وبِرَفْعِ الأوَّلِ وجَرِّ الثانِي، أوْ عَكْسِهِ، غَيْرُهُمْ،
﴿وَحُلُّوا﴾، عَطْفٌ عَلى "وَيَطُوفُ"،
﴿أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾، وفي سُورَةِ "اَلْمَلائِكَةِ": ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا﴾ [فاطر: ٣٣]، قالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: "لا أحَدَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ إلّا وفي يَدِهِ ثَلاثَةُ أسْوِرَةٍ: واحِدَةٌ مِن فِضَّةٍ، وأُخْرى مِن ذَهَبٍ، وأُخْرى مِن لُؤْلُؤٍ،
﴿وَسَقاهم رَبُّهُمْ﴾، أُضِيفَ إلَيْهِ (تَعالى) لِلتَّشْرِيفِ، والتَخْصِيصِ، وقِيلَ: إنَّ المَلائِكَةَ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِمُ الشَرابَ فَيَأْبَوْنَ قَبُولَهُ مِنهُمْ، ويَقُولُونَ: لَقَدْ طالَ أخْذُنا مِنَ الوَسائِطِ، فَإذا هم بِكاساتٍ تُلاقِي أفْواهَهم بِغَيْرِ أكُفٍّ، مِن غَيْبٍ إلى عَبْدٍ،
﴿شَرابًا طَهُورًا﴾، لَيْسَ بِرِجْسٍ كَخَمْرِ الدُنْيا، لِأنَّ كَوْنَها رِجْسًا بِالشَرْعِ، لا بِالعَقْلِ، ولا تَكْلِيفَ ثَمَّ، أوْ لِأنَّهُ لَمْ يُعْصَرْ فَتَمَسَّهُ الأيْدِي الوَضِرَةُ، وتَدُوسُهُ الأقْدامُ الدَنِسَةُ، يُقالُ لِأهْلِ الجَنَّةِ: