Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Ad-Duhaa — Ayah 3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

﴿ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾، ما تَرَكَكَ مُنْذُ اخْتارَكَ، وما أبْغَضَكَ مُنْذُ أحَبَّكَ، والتَوْدِيعُ مُبالَغَةٌ في الوَدْعِ، لِأنَّ مَن ودَّعَكَ مُفارِقًا فَقَدْ بالَغَ في تَرْكِكَ، رُوِيَ «أنَّ الوَحْيَ تَأخَّرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أيّامًا، فَقالَ المُشْرِكُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا ودَّعَهُ رَبُّهُ وقَلاهُ، فَنَزَلَتْ، » وحَذْفُ الضَمِيرِ مِن "قَلى"، كَحَذْفِهِ مِن "اَلذّاكِراتِ"، في قَوْلِهِ: ﴿والذاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا والذاكِراتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥]، يُرِيدُ: والذاكِراتِهِ، ونَحْوُهُ: "فَآوى"، "فَهَدى"، "فَأغْنى"، وهو اخْتِصارٌ لَفْظِيٌّ، لِظُهُورِ المَحْذُوفِ.