Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah At-Tin — Ayah 7

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ٧

والخِطابُ في ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِينِ﴾، لِلْإنْسانِ، عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ، أيْ: فَما سَبَبُ تَكْذِيبِكَ بَعْدَ هَذا البَيانِ القاطِعِ، والبُرْهانِ الساطِعِ، بِالجَزاءِ؟! والمَعْنى أنَّ خَلْقَ الإنْسانِ مِن نُطْفَةٍ، وتَقْوِيمَهُ بَشَرًا سَوِيًّا، وتَدْرِيجَهُ في مَراتِبِ الزِيادَةِ، إلى أنْ يَكْمُلَ ويَسْتَوِيَ، ثُمَّ تَنْكِيسَهُ إلى أنْ يَبْلُغَ أرْذَلَ العُمُرِ، لا تَرى دَلِيلًا أوْضَحَ مِنهُ عَلى قُدْرَةِ الخالِقِ، وأنَّ مَن قَدِرَ عَلى خَلْقِ الإنْسانِ، وعَلى هَذا كُلِّهِ، لَمْ يَعْجِزْ عَنْ إعادَتِهِ، فَما سَبَبُ تَكْذِيبِكَ بِالجَزاءِ؟! أوْ: لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أيْ: فَمَن يَنْسِبُكُ إلى الكَذِبِ بَعْدَ هَذا الدَلِيلِ؟! فَـ "ما"، بِمَعْنى "مَن".