Al Lubab fi Ulum Al Kitab

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al Lubab fi Ulum Al Kitab tafsir for Surah At-Taghabun — Ayah 12

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١١ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٢ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٣

لما ذكر ما للمؤمنين ذكر ما للكفار فقال:

﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ أي: بإرادته وقضائه.

وقال الفراء: يريد إلا بأمر الله.

وقيل: إلا بعلم الله.

وقيل: سبب نزول هذه الآية: أنَّ الكُفَّار قالوا: لو كان ما عليه المسلمون حقًّا لصانهم الله عن المصائب في الدنيا فبيّن الرب تعالى أن ما أصاب من مصيبة في نفس أو مال أو قول أو فعل يقتضي همّاً أو يوجب عقاباً آجلاً أو عاجلاً فبعلم الله وقضائه.

فإن قيل: بم يتصل قوله: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ ؟ .

فالجواب: يتعلق بقوله: ﴿فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ﴾ [التغابن: 8] كما أن من يؤمن بالله يصدق بأنه لا تصيبه مصيبة إلا بإذن الله.

قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن بالله﴾ يصدق ويعلم أنه لا تصيبه مصيبة إلا بإذن الله ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ للصبر والرضا.

وقيل: يثبته على الإيمان.

وقال أبو عثمان الجيزي: من صح إيمانه يهد الله قلبه لاتباع السنة.

وقيل: ﴿وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ عند المصيبة فيقول: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: 156] . قال ابن جبير.

وقال ابن عباس: هو أن يجعل في قلبه اليقين ليعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه.

وقال الكلبي: هو إذا ابتلي صبر وإذا أنْعِمَ عليه شكر وإذا ظلم غفر.

وقيل: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ إلى نَيْل الثَّواب في الجنَّة.

قوله: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ .

قراءة العامة: بالياء مجزوماً جواباً للشرط لتقدم ذكر الله.

وابن جبير وابن هرمز طلحة والأزرق: بالنون على التعظيم.

والضحاك وأبو حفص وأبو عبد الرحمن وقتادة: «يُهْدَ» مبنياً للمفعول «قَلْبُهُ» قائم مقام الفاعل.

ومالك بن دينارٍ، وعمرو بن دينار، وعكرمة: «يَهْدَأ» بهمزة ساكنة «قلبه» فاعل به، بمعنى يطمئن ويسكن.

وعمرو بن فائد: «يَهْدَا» بألف مبدلة من الهمزة كالتي قبلها، ولم يحذفها نظراً إلى الأصل، وهي أفصح اللغتين.

وعكرمة ومالك بن دينار أيضاً: «يَهْدَ» بحذف هذه الألف إجراء لها مُجرى الألف الأصلية، كقول زهير: [الطويل]

4779 - جَرِيءٌ مَتَى يُظْلَمُ يُعَاقِبْ بظُلْمِهِ ... سريعاً، وإلاَّ يُبْدَ بالظُّلْمِ يَظْلِمِ

وقد تقدم إعراب ما قبل هذه الآية وما بعدها.

﴿والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ . لا يخفى عليه تسليم من انقاد لأمره، ولا كراهة من كرهه.

قوله: ﴿وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ . أي: هونوا على أنفسكم المصائب واشتغلوا بطاعة الله واعملوا بكتابه، وأطيعوا الرسول في العمل بسنته ﴿فَإِن تَولَّيْتُمْ﴾ عن الطاعة فليس على الرسول إلا البلاغ المبين.

قوله: ﴿الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ . أي: لا معبود سواه، ولا خالق غيره.

قال ابن الخطيب: «قوله ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ يحتمل أن يكون من جملة ما تقدم من الأوصاف الجميلة بحضرة الله تعالى من قوله: {لَهُ الملك وَلَهُ الحمد وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.