You are reading tafsir of 18 ayahs: 71:11 to 71:28.
١- ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾
في الآية دليل على أن الاستغفار يوجب نزول الأمطار، ولذلك خرج عمر بن الخطاب إلى الاستسقاء فلم يزد على أن أستغفر ثم انصرف، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟! فقال: والله لقد استسقيت أبلغ الاستسقاء. [ابن جزي: ٢/٤٩٥]
السؤال: بيّن مكانة الاستغفار في الاستسقاء.
٢- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
أي: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة، أي: أيُّ عذر لكم في ترك الخوف من الله. [القرطبي: ٢١/٢٥٥. ]
السؤال: ما المراد بقوله ﴿لا ترجون﴾ في الآية؟
٣- ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
لو عظَّموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه؛ فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب. [ابن القيم: ٣/٢٠٣]
السؤال: ما علامة توقير القلب لله سبحانه؟
٤- ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا﴾
فإن البسط لهم في الدنيا كان سبباًً لطغيانهم وبطرهم، واتباعهم لأهوائهم حتى كفروا واستغلوا غيرهم، فغلبوا عليهم، فكانوا سبباً في شقائهم وخسارتهم بخسارتهم. [البقاعي: ٢٠/٤٤٧]
السؤال: وضح شؤم اتباع أهل الأموال والأهواء وترك اتباع أهل الصلاح.
٥- ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾
أي: بقاؤهم مفسدة محضة؛ لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح عليه السلام ذلك لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم؛ لا جرم أن الله استجاب دعوته فأغرقهم أجمعين، ونجّى نوحاً ومن معه من المؤمنين. [السعدي: ٨٨٩]
السؤال: لماذا دعا نوح على قومه؟
٦- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
يؤخذ من هذا أن سنة الدعاء أن يقدم الإنسان الدعاء لنفسه على الدعاء لغيره. [ابن جزي: ٢/٤٩٥. ]
السؤال: ما الذي يستفاد من دعاء نوح عليه السلام؟
٧- ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾
خص المذكورين لتأكد حقهم، وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء. [السعدي: ٨٩٠. ]
السؤال: لماذا خص الوالدين قبل المؤمنين بالدعاء؟
١- كثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ﴾
٢- في كل مجتمع دعاة خير ودعاة شر, ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا﴾
٣- وجوب توقير الله وتعظيمه بتوحيده وعدم الإشراك به, ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
١- تأمل في خلق السموات والأرض واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا﴾
٢- قل: اللهم إنا ندرأ بك في نحور الأعداء ونعوذ بك من شرورهم، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا﴾
٣- قل: ﴿رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا﴾
﴿السَّمَاءَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، غَزِيرًا.
﴿جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ.
﴿لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ لاَ تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللهِ.
﴿أَطْوَارًا﴾ عَلَى مَرَاحِلَ مُخْتَلِفَةٍ: نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، وَهَكَذَا.
﴿طِبَاقًا﴾ مُتَطَابِقَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سِرَاجًا﴾ مِصْبَاحًا مُضِيئًا، وَفِيهِ حَرَارَةٌ؛ كَالسِّرَاجِ.
﴿أَنْبَتَكُمْ﴾ أَنْشَأَ أَصْلَكُمْ.
﴿بِسَاطًا﴾ مُمَهَّدَةً.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿فِجَاجًا﴾ وَاسِعَةً.
﴿كُبَّارًا﴾ عَظِيمًا.
﴿لاَ تَذَرُنَّ﴾ لاَ تَتْرُكُنَّ.
﴿وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا﴾ هَذِهِ أَسْمَاءُ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانَتْ أَسْمَاءَ رِجَالٍ صَالِحِينَ لَمَّا مَاتُوا، زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقِيمُوا لَهُمُ التَّمَاثِيلَ وَالصُّوَرَ؛ لِيَنْشَطُوا عَلَى الطَّاعَةِ إِذَا رَأَوْهُمْ، فَلَمَّا طَالَ الأَمَدُ، عَبَدُوهُمْ.
﴿ضَلاَلاً﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ.
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿دَيَّارًا﴾ أَحَدًا حَيًّا عَلَى الأَرْضِ يَدُورُ، وَيَتَحَرَّكُ.
﴿تَبَارًا﴾ هَلاَكًا، وَخُسْرَانًا.