(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿إيلافِهِمْ﴾ فَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ مِن غَيْرِ ياءٍ، وهي قِراءَةُ عِكْرِمَةَ وشَيْبَةَ وابْنِ عُتْبَةَ وجاءَتْ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أيْضًا، ورَوى الحافِظُ أبُو العَلاءِ عَنْ أبِي العِزِّ، عَنْ أبِي عَلِيٍّ الواسِطِيِّ قالَ: داخَلَنِي شَكٌّ في ذَلِكَ
صفحة ٤٠٤
فَأخَذْتُ عَنْهُ بِالوَجْهَيْنِ.(قُلْتُ): إنْ عَنى بِمِثْلِ " عُلْفِهِمْ " بِإسْكانِ اللامِ كَما هي رِوايَةُ العُمَرِيِّ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، وقَدْ خالَفَهُ الناسُ أجْمَعُونَ، فَرَواها عَنْهُ ﴿إيلافِهِمْ﴾ بِلا شَكٍّ، وهو الصَحِيحُ وجْهًا أنْ تَكُونَ مَصْدَرَ ثُلاثِيٍّ كَقِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ الأوَّلِ. وإنْ عَنى بِمِثْلِ عَنْيِهِمْ، بِفَتْحِ اللامِ مَعَ حَذْفِ الألِفِ كَما رَواهُ الأهْوازِيُّ في كِتابِهِ الإقْناعِ وتَبِعَهُ الحافِظُ أبُو العَلاءِ، ومَن أخَذَ مِنهُ - فَهو شاذٌّ وأحْسَبُهُ غَلَطًا مِنَ الأهْوازِيِّ - واللَهُ أعْلَمُ -.
وَقَرَأ الباقُونَ بِالهَمْزَةِ وياءٍ ساكِنَةٍ بَعْدَها