واخْتُلِفَ عَنِ البَزِّيِّ في ﴿آنِفًا﴾، فَرَوى الدانِيُّ مِن قِراءَتِهِ عَلى أبِي الفَتْحِ عَنِ السامَرِّيِّ عَنْ أصْحابِهِ عَنْ أبِي رَبِيعَةَ بِقَصْرِ الهَمْزَةِ، وقَدِ انْفَرَدَ بِذَلِكَ أبُو الفَتْحِ فَكُلُّ أصْحابِ السامَرِّيِّ لَمْ يَذْكُرُوا القَصْرَ عَنِ البَزِّيِّ. وأصْحابُ السامَرِّيِّ الَّذِينَ أخَذَ عَنْهم مِن أصْحابِ أبِي رَبِيعَةَ هم مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وابْنُ الصَبّاحِ وأحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هارُونَ بْنِ بَقَرَةَ، ومِنهم سَلامَةُ بْنُ هارُونَ البَصْرِيُّ صاحِبُ أبِي مَعْمَرٍ الجُمَحِيِّ صاحِبِ البَزِّيِّ، فَلَمْ يَأْتِ عَنْ أحَدٍ مِنهم قَصْرٌ، وعَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونُوا رَوَوُا القَصْرَ فَلَمْ يَكُونُوا مِن طُرُقِ التَيْسِيرِ، فَلا وجْهَ لِإدْخالِ هَذا الوَجْهِ في طُرُقِ الشاطِبِيَّةِ، والتَيْسِيرِ. (نَعَمْ) رَوى سِبْطُ الخَيّاطِ القَصْرَ مِن طَرِيقِ النَقّاشِ عَنْ أبِي رَبِيعَةَ، ومِن سائِرِ طُرُقِهِ عَنْ أبِي رَبِيعَةَ، وعَنِ البَزِّيِّ، ورَواهُ ابْنُ سَوّارٍ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ عَنِ البَزِّيِّ، ورَواهُ ابْنُ مُجاهِدٍ عَنْ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ البَزِّيِّ، وهي قِراءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ. ورَوى الحَسَنُ بْنُ الحُبابِ وسائِرُ أصْحابِ البَزِّيِّ عَنْهُ المَدَّ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ.