(واخْتَلَفُوا) فِي: ﴿ما تُؤْمِنُونَ﴾ و﴿ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] فَقَرَأهُما ابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ وهِشامٌ بِالغَيْبِ.
واخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ، فَرَوى الصُورِيُّ عَنْهُ والعِراقِيُّونَ عَنِ الأخْفَشِ عَنْهُ مِن أكْثَرِ طُرُقِهِ كَذَلِكَ، حَتّى إنَّ سِبْطَ الخَيّاطِ والحافِظَ أبا العَلاءِ وغَيْرَهُما لَمْ يَذْكُرُوا لِابْنِ ذَكْوانَ سِواهُ، وبِهِ قَطَعَ لَهُ ابْنا غَلْبُونَ ومَكِّيٌّ وابْنُ سُفْيانَ وابْنُ شُرَيْحٍ وابْنُ بَلِّيمَةَ والمَهْدَوِيُّ وصاحِبُ العُنْوانِ وغَيْرُهُمْ، وقالَ الدانِيُّ: وهو الصَحِيحُ، وعَلَيْهِ العَمَلُ عِنْدَ أهْلِ الشامِ، وبِذَلِكَ قَرَأْتُ في جَمِيعِ الطُرُقِ عَنِ الأخْفَشِ، ورَوى النَقّاشُ عَنِ الأخْفَشِ بِالخِطابِ، وبِذَلِكَ قَرَأ الدانِيُّ عَلى شَيْخِهِ عَبْدِ العَزِيزِ الفارِسِيِّ عَنْهُ، وكَذا رَوى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْهُ، وهي رِوايَةُ ابْنِ أنَسٍ والتَغْلِبِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوانَ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ فِيهِما.