(وَفِيها مِن ياءاتِ الإضافَةِ ثَلاثُ ياءاتٍ) ﴿دُعائِي إلّا﴾ [نوح: ٦] أسْكَنَها الكُوفِيُّونَ ويَعْقُوبُ، ﴿إنِّي أعْلَنْتُ﴾ [نوح: ٩] فَتَحَها المَدَنِيّانِ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو ﴿بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ [نوح: ٢٨] فَتَحَها هِشامٌ وحَفْصٌ. قالَ الدانِيُّ: ورَأيْتُ الدارَقُطْنِيُّ قَدْ غَلِطَ فِيها غَلَطًا فاحِشًا، فَحَكى في كِتابِ السَبْعَةِ أنَّ نافِعًا مِن رِوايَةِ الحُلْوانِيِّ عَنْ قالُونَ يَفْتَحُها، وأنَّ عاصِمًا مِن رِوايَةِ حَفْصٍ يُسَكِّنُها. قالَ: والرُواةُ وأهْلُ الأداءِ مُجْمِعُونَ عَنْهُما عَلى ضِدِّ ذَلِكَ.
(قُلْتُ): هَذا مِنَ القَلْبِ، أرادَ أنْ يَقُولَ الصَوابَ، فَسَبَقَ قَلَمُهُ كَما يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنَ المُؤَلِّفِينَ.
(وَفِيها زائِدَةٌ) ﴿وَأطِيعُونِ﴾ [نوح: ٣] أثْبَتَها في الحالَيْنِ يَعْقُوبُ، واللَهُ المُوَفِّقُ.