القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦] ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا أحْصاهُ اللَّهُ ونَسُوهُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا أحْصاهُ اللَّهُ﴾ أيْ: أحاطَ اللَّهُ بِهِ عِلْمًا، ولَمْ يَذْهَبْ عَنْهُ شَيْءٌ ﴿ونَسُوهُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أيْ: رَقِيبٌ، يَعْلَمُهُ ولا يَغِيبُ عَنْهُ. و(يَوْمَ) مَنصُوبٌ بِ: (اذْكُرْ) مُضْمَرًا. وتَقْدِمَةُ الإخْبارِ بِسِعَةِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ، تَمْهِيدٌ لِما بَعْدَهُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ النَّجْوى بِالإثْمِ، تَحْذِيرًا وتَنْفِيرًا. وقَدْ أكَّدَ ذَلِكَ بِتَفْصِيلِ عِلْمِهِ عِنايَةً بِالمَنهِيِّ عَنْهُ، والمُحَذَّرِ مِنهُ، في قَوْلِهِ تَعالى: