القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١١] ﴿وإنْ فاتَكم شَيْءٌ مِن أزْواجِكم إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهم مِثْلَ ما أنْفَقُوا واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾
﴿وإنْ فاتَكم شَيْءٌ مِن أزْواجِكم إلى الكُفّارِ﴾ أيْ: وإنِ ارْتَدَّتْ مِنكُمُ امْرَأةٌ فَلَحِقَتِ الكُفّارَ، فَلَمْ يَرُدُّوا مَهْرَها ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾ أيْ: فَغَزَوْتُمُوهم فَوَجَدْتُمْ مِنهم غَنِيمَةً ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهُمْ﴾ أيْ: مِنَ المُسْلِمِينَ ﴿مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾ أيْ: في مُهُورِهِنَّ.
قالَ مُجاهِدٌ: مَهْرُ مِثْلِها يُدْفَعُ إلى زَوْجِها.
وقالَ قَتادَةُ: كُنَّ إذا فَرَرْنَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ إلى الكُفّارِ، لَيْسَ بَيْنَهم وبَيْنَ نَبِيِّ اللَّهِ عَهْدٌ، فَأصابَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَنِيمَةً، أُعْطِي زَوْجُها ما ساقَ إلَيْها مِن جَمِيعِ الغَنِيمَةِ، ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ غَنِيمَتَهم.
(p-٥٧٧٤)﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: فَإنَّ الإيمانَ بِهِ يَقْتَضِي أداءَ أوامِرِهِ، واجْتِنابَ نَواهِيهِ.