القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤] ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾
﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ يَعْنِي بِعْثَتَهُ تَعالى رَسُولًا في الأُمِّيِّينَ، وفي آخَرِينَ، فَضْلٌ تَفَضَّلَ بِهِ عَلى مَنِ اصْطَفاهُ واخْتارَهُ لِذَلِكَ، وهو أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ، والآياتُ هَذِهِ رَدٌّ عَلى مَن أنْكَرَ نُبُوَّتَهُ ﷺ مِن يَهُودِ المَدِينَةِ؛ حَسَدًا وعِنادًا، مَعَ أنَّ لَدَيْهِمْ مِن شَواهِدِ رِسالَتِهِ ما لا تَرْتابُ أفْئِدَتُهم بِصِدْقِها، ولِذا نَعى عَلَيْهِمْ مُخالَفَتَهم لِمُوجِبِ عِلْمِهِمْ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: