القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦] ﴿قُلْ يا أيُّها الَّذِينَ هادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أنَّكم أوْلِياءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
﴿قُلْ يا أيُّها الَّذِينَ هادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أنَّكم أوْلِياءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ كانَ اليَهُودُ يَقُولُونَ: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، فَقِيلَ لَهُمْ: إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في زَعْمِكُمْ، وعَلى ثِقَةٍ مِن أمْرِكُمْ، فَتَمَنَّوْا عَلى اللَّهِ أنْ يُمِيتَكُمْ، ويَنْقُلَكم سَرِيعًا (p-٥٨٠١)إلى الآخِرَةِ، فَإنَّ الحَبِيبَ يَتَمَنّى لِقاءَ مَن يُحِبُّ، ولا يَفِرُّ مِنهُ، ويَوَدُّ أنْ يَسْتَرِيحَ مِن كُرَبِ الدُّنْيا وغُمُومِها، ويَصِيرُ إلى رَوْحِ الجِنانِ ونَعِيمِها.