Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-Munafiqun — Ayah 1

إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١ ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢

(p-٥٨٠٦)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ المُنافِقُونَ

مَدَنِيَّةٌ؛ وآيُها إحْدى عَشْرَةَ.

(p-٥٨٠٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١ - ٢] ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: ٢]

﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ أيْ: إنَّ الأمْرَ كَما قالُوهُ ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ أيْ: في قَوْلِهِمْ ﴿نَشْهَدُ﴾ وادِّعائِهِمْ فِيهِ مُواطَأةَ قُلُوبِهِمْ ألْسِنَتَهُمْ؛ لِأنَّهم أضْمَرُوا غَيْرَ ما أظْهَرُوا ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهُمْ﴾ [المنافقون: ٢] أيْ: حَلِفَهُمُ الكاذِبَ، أوْ شَهادَتَهم هَذِهِ، فَإنَّها تَجْرِي مَجْرى الحَلِفِ في التَّوْكِيدِ ﴿جُنَّةً﴾ [المنافقون: ٢] أيْ: وِقايَةً مِنَ القَتْلِ والسَّبْيِ، ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ٢] أيْ: دِينِهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وشَرِيعَتِهِ الَّتِي شَرَعَها لِخَلْقِهِ ﴿إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: ٢] أيْ: في اتِّخاذِهِمْ أيْمانَهم جُنَّةً، وصَدِّهِمْ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أعْمالِهِمْ.

تَنْبِيهٌ:

فِي "الإكْلِيلِ": اسْتَدَلَّ بِالآيَةِ أبُو حَنِيفَةَ عَلى أنَّ "أشْهَدُ بِاللَّهِ" يَمِينٌ، وإنْ لَمْ يَنْوِ مَعَهُ؛ لِأنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنِ المُنافِقِينَ أنَّهم قالُوهُ، ثُمَّ سَمّاهُ أيْمانًا. انْتَهى.

قالَ النّاصِرُ: ولَيْسَ فِيما ذَكَرَهُ دَلِيلٌ؛ فَإنَّ قَوْلَهُ: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ [المنافقون: ٢] غايَتُهُ أنَّ ما ذَكَرَهُ يُسَمّى يَمِينًا، ولَيْسَ الخِلافُ في تَسْمِيَتِهِ يَمِينًا، وإنَّما الخِلافُ: هَلْ يَكُونُ يَمِينًا مُنْعَقِدَةً يَلْزَمُ بِالحِنْثِ فِيها كَفّارَةٌ أمْ لا؟ ولَيْسَ كُلُّ ما يُسَمّى حَلِفًا أوْ قَسَمًا يُوجِبُ حُكْمًا، ألا تَرى أنَّهُ لَوْ قالَ: أحْلِفُ، ولَمْ يَقُلْ: بِاللَّهِ، ولا بِغَيْرِهِ، فَهو مِن مَحالِّ الخِلافِ في وُجُوبِ الكَفّارَةِ بِهِ، وإنْ كانَ حَلِفًا لُغَةً بِاتِّفاقٍ؛ لِأنَّهُ فِعْلٌ مُشْتَقٌّ مِنهُ. انْتَهى.

(p-٥٨٠٨)