Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah At-Taghabun — Ayah 14

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٤] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكم فاحْذَرُوهم وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكم فاحْذَرُوهُمْ﴾ خِطابٌ لِمَن آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وكانَ لَهُ مِن أزْواجِهِمْ وأوْلادِهِمْ مَن يُعادِيهِمْ لِإيمانِهِمْ، ويُؤْذِيهِمْ بِسَبَبِهِ، فَكانَ ذَلِكَ يَغِيظُهُمْ، ورُبَّما يَحْمِلُهم عَلى البَطْشِ بِهِمْ، فَأُمِرُوا بِالحَذَرِ مِن فِتْنَتِهِمْ، (p-٥٨٢٥)وشِرْكِهِمْ فَحَسْبُ، وأنْ يَظْهَرُوا فِيهِمْ بِمَظْهَرِ أُولِي الفَضْلِ، كَما قالَ: ﴿وأنْ تَعْفُوا﴾ [البقرة: ٢٣٧] أيْ: عَنْ ذُنُوبِهِمْ ﴿وتَصْفَحُوا﴾ أيْ: بِتَرْكِ التَّثْرِيبِ والتَّعْيِيرِ ﴿وتَغْفِرُوا﴾ أيْ: جِناياتِهِمْ بِالرَّحْمَةِ لَهم. ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ: يُعامِلُكم بِمِثْلِ ما عَمِلْتُمْ.

رَوى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُسْلِمُ فَيَلُومُهُ أهْلُهُ وبَنُوهُ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا أرادَ أنْ يُهاجِرَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ تَمْنَعُهُ زَوْجَتُهُ ووَلَدُهُ، ولَمْ يَأْلُوا يُثَبِّطُونَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ اللَّهُ: إنَّهم عَدُوٌّ لَكم فاحْذَرُوهم واسْمَعُوا وأطِيعُوا، وامْضُوا لِشَأْنِكُمْ، فَكانَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ إذا مُنِعَ وثُبِّطَ، مَرَّ بِأهْلِهِ وأقْسَمَ لَيَفْعَلَنَّ ولَيُعاقِبَنَّ أهْلَهُ في ذَلِكَ، فَقالَ اللَّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ: ﴿وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا﴾ الآيَةَ...