You are reading tafsir of 2 ayahs: 64:17 to 64:18.
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٧ - ١٨] ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكم ويَغْفِرْ لَكم واللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [التغابن: ١٨]
﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ أيْ: بِالإنْفاقِ في سَبِيلِهِ، ما تُحِبُّونَ مِن غَيْرِ مَنٍّ ولا أذًى. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ذِكْرُ القَرْضِ تَلَطُّفٌ في الِاسْتِدْعاءِ ﴿يُضاعِفْهُ لَكُمْ﴾ أيْ: يُضاعِفْ جَزاءَهُ وخَلَفَهُ ﴿ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ أيْ: ذُنُوبَكم بِالصَّفْحِ عَنْها ﴿واللَّهُ شَكُورٌ﴾ أيْ: ذُو شُكْرٍ لِأهْلِ الإنْفاقِ في سَبِيلِهِ، بِحُسْنِ الجَزاءِ لَهم عَلى ما أنْفَقُوا ﴿حَلِيمٌ﴾ أيْ: عَنْ أهْلِ مَعاصِيهِ، بِتَرْكِ مُعاجَلَتِهِمْ بِعُقُوبَتِهِ.
﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ [التغابن: ١٨] أيْ: ما يَغِيبُ عَنْ أبْصارِ عِبادِهِ وما يُشاهِدُونَهُ ﴿العَزِيزُ﴾ [التغابن: ١٨] أيِ: الغالِبُ في انْتِقامِهِ مِمَّنْ خالَفَ أمْرَهُ ونَهْيَهُ ﴿الحَكِيمُ﴾ [التغابن: ١٨] أيْ: في تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ، وصَرْفِهِ إيّاهم فِيما يُصْلِحُهم.