You are reading tafsir of 2 ayahs: 67:16 to 67:17.
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٦ - ١٧] ﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإذا هي تَمُورُ﴾ ﴿أمْ أمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الملك: ١٧] .
﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ خِطابٌ لِلْكافِرِينَ، أيْ: أأمِنتُمُ العَلِيَّ الأعْلى أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَيُغَيِّبَكم إلى أسْفَلِ سافِلِينَ.
﴿فَإذا هي تَمُورُ﴾ أيْ: تَضْطَرِبُ وتَهْتَزُّ هَزًّا شَدِيدًا بِكُمْ، وتَرْتَفِعُ فَوْقَكُمْ، وتَنْقَلِبُ عَلَيْكم.
﴿أمْ أمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ [الملك: ١٧] وهو التُّرابُ، فِيهِ الحَصْباءُ الصِّغارُ، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الملك: ١٧] قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أيْ: عاقِبَةَ نَذِيرِي لَكُمْ، إذا كَذَّبْتُمْ بِهِ، ورَدَدْتُمُوهُ عَلى رَسُولِي.
(p-٥٨٨٦)وقَدْ بَيَّنَ تَعالى نَذِيرَهُ لَهم في غَيْرِ ما آيَةٍ، وهو زَهُوقُ باطِلِهِمْ إذا أصَرُّوا، ونَصْرُ رَسُولِهِ، وغَلَبَةُ جُنْدِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨]
قالَ الشِّهابُ: النَّذِيرُ مَصْدَرٌ، والياءُ مَحْذُوفَةٌ، والقُرّاءُ مُخْتَلِفُونَ فِيها: فَمِنهم مَن حَذَفَها وصْلًا، وأثْبَتَها وقْفًا، ومِنهم مَن حَذَفَها في الحالَيْنِ اكْتِفاءً بِالكَسْرَةِ، وكَذَلِكَ الحالُ في " نَكِيرِ " .