Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-Qalam — Ayah 26

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١ أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢ فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣ أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤ وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥ فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦ بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢١ - ٢٧] ﴿فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ ﴿أنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكم إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ [القلم: ٢٢] ﴿فانْطَلَقُوا وهم يَتَخافَتُونَ﴾ [القلم: ٢٣] ﴿أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ﴾ [القلم: ٢٤] ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ [القلم: ٢٥] ﴿فَلَمّا رَأوْها قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ [القلم: ٢٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم: ٢٧]

﴿فَتَنادَوْا﴾ أيْ: فَنادى بَعْضُهم بَعْضًا ﴿مُصْبِحِينَ﴾ أيْ: وقْتَ الصُّبْحِ، ولَمْ يَشْعُرُوا (p-٥٩٠٠)بِما جَرى عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ ﴿أنِ اغْدُوا﴾ [القلم: ٢٢] أيِ: اخْرُجُوا غَدْوَةً ﴿عَلى حَرْثِكُمْ﴾ [القلم: ٢٢] أيْ: زَرْعِكم ﴿إنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ﴾ [القلم: ٢٢] أيْ: قاصِدِينَ قَطْعَ ثِمارِها، وقَدْ قَطَعَها البَلاءُ مِن أصْلِها.

﴿فانْطَلَقُوا وهم يَتَخافَتُونَ﴾ [القلم: ٢٣] أيْ: يَكْتُمُونَ ذَهابَهم ويَتَسارُّونَ فِيما بَيْنَهم.

﴿أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ عَلَيْكم مِسْكِينٌ﴾ [القلم: ٢٤] أيْ: فَقِيرٌ، فالجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ. أوْ " أنْ " مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: بِأنْ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والنَّهْيُ عَنِ الدُّخُولِ لِلْمِسْكِينِ، نَهْيٌ لَهم عَنْ تَمْكِينِهِ مِنهُ. أيْ: لا تُمَكِّنُوهُ مِنَ الدُّخُولِ حَتّى يَدْخُلَ، كَقَوْلِكَ: لا أرَيَنَّكَ هاهُنا.

﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ﴾ [القلم: ٢٥] أيْ: غَدَوْا إلى جَنَّتِهِمْ، عَلى نَشاطٍ وسُرْعَةٍ وجِدٍّ مِن أمْرِهِمْ، أوْ عَلى مَنعٍ وغَضَبٍ.

﴿قادِرِينَ﴾ [القلم: ٢٥] أيْ: في زَعْمِهِمْ عَلى ما أصَرُّوا عَلَيْهِ مِنَ الصِّرامِ وحِرْمانِ المَساكِينِ.

﴿فَلَمّا رَأوْها﴾ [القلم: ٢٦] أيْ: فَلَمّا صارُوا إلَيْها، ورَأوْها مُحْتَرِقًا حَرْثُها.

﴿قالُوا إنّا لَضالُّونَ﴾ [القلم: ٢٦] ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم: ٢٧] أيْ: أنْكَرُوها وشَكُّوا فِيها: هَلْ هي جَنَّتُهم أمْ لا؛ فَقالَ بَعْضُهم لِأصْحابِهِ: ظَنًّا مِنهُ أنَّهم قَدْ أغْفَلُوا طَرِيقَ جَنَّتِهِمْ وأنَّ الَّتِي رَأوْها غَيْرُها: إنّا أيُّها القَوْمُ، لَضالُّونَ طَرِيقَ جَنَّتِنا! فَقالَ مَن عَلِمَ أنَّها جَنَّتُهُمْ، وأنَّهم لَمْ يُخْطِئُوا الطَّرِيقَ: بَلْ نَحْنُ أيُّها القَوْمُ، مَحْرُومُونَ، حُرِمْنا مَنفَعَةَ جَنَّتِنا بِذَهابِ حَرْثِها.