Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah Al-Qiyamah — Ayah 24

كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠ وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣ وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤ تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢٠ - ٢٥] ﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ ﴿وتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ [القيامة: ٢١] ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] (p-٥٩٩٦)﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] ﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٤] ﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٥]

﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ﴾ أيِ: الدُّنْيا العاجِلَةَ، بِإيثارِ شَهَواتِها ﴿وتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ [القيامة: ٢١] أيْ: بِالإعْراضِ عَنِ الأعْمالِ الَّتِي تُورِثُ مَنازِلَها، أوْ تَنْسَوْنَ الآخِرَةَ ووَعِيدَها، وهَوْلَ حِسابِها وجَزائِها.

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] أيْ: حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ مِنَ النَّعِيمِ.

﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] أيْ: مُشاهِدَةٌ إيّاهُ، تَرى جَمالَ ذاتِهِ العَلِيَّةِ، ونُورَ وجْهِهِ الكَرِيمِ، كَما ورَدَتْ بِذَلِكَ الأخْبارُ والآثارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

﴿ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٤] أيْ: كالِحَةٌ، لِجَهامَةِ هَيْئاتِها، وهَوْلِ ما تَراهُ هُناكَ مِنَ الأهْوالِ، وأنْواعِ العَذابِ والخُسْرانِ.

﴿تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٥] أيْ: داهِيَةٌ تَفْصِمُ فَقارَ الظَّهْرِ، لِشِدَّتِها وسُوءِ حالِها ووَبالِها. وشَتّانَ ما بَيْنَ المَرْتَبَتَيْنِ! ويَظْهَرُ أنَّ في عَوْدِ الضَّمِيرِ مِن " بِها " إلى الوُجُوهِ -مُرادًا بِها الذَّواتُ- شِبْهَ اسْتِخْدامٍ، ولَمْ أرَ مَن نَبَّهَ عَلَيْهِ.