Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mahasin Al-Ta'wil Al-Qasimi tafsir for Surah An-Naba — Ayah 3

عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ١ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ ٢ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ مُخۡتَلِفُونَ ٣

(p-٦٠٣٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ النَّبَأِ

وتُسَمّى سُورَةَ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ وهي مَكِّيَّةٌ، وآيُها أرْبَعُونَ.

(p-٦٠٣١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١ - ٣ ] ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ: ٢] ﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ [النبإ: ٣]

﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ أيْ: هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وذَلِكَ أنَّ قُرَيْشًا جَعَلَتْ -فِيما ذُكِرَ عَنْها- تَخْتَصِمُ وتَتَجادَلُ في الَّذِي دَعاهم إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنَ الإقْرارِ بِنُبُوَّتِهِ، والتَّصْدِيقِ بِما جاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، والإيمانِ بِالبَعْثِ؛ فَقالَ اللَّهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ: فِيمَ يَتَساءَلُ هَؤُلاءِ القَوْمُ ويَخْتَصِمُونَ؟

و(فِي) و(عَنْ) في هَذا المَوْضِعِ بِمَعْنًى واحِدٍ. انْتَهى.

والِاسْتِفْهامُ لِلتَّفْخِيمِ أوْ لِلتَّبْكِيتِ. والتَّفاعُلُ إمّا عَلى بابِهِ، أوْ هو بِمَعْنى (فَعَلَ)، والمَعْنى عَلى الأوَّلِ: يَتَساءَلُونَ فِيما بَيْنَهُمْ، وعَلى الثّانِي: يَسْألُونَ الرَّسُولَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وسَلامُهُ، أوِ المُؤْمِنِينَ. قِيلَ: مَجِيءٌ تَفاعَلَ بِمَعْنى فَعَلَ إذا كانَ في الفاعِلِ كَثْرَةٌ، مُراعاةً لِمَعْنى التَّشارُكِ بِقَدْرِ الإمْكانِ، ونُوقِشَ بِأنَّ تَفاعَلَ يَكُونُ بِمَعْنى فَعَلَ كَثِيرًا وإنْ لَمْ يَتَعَدَّدْ فاعِلُهُ، كَتَوانى زَيْدٌ وتَدانى الأمْرُ، بَلْ حَيْثُ لا يُمْكِنُ التَّعَدُّدُ نَحْوَ: ﴿تَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: ٦٣]

وقَوْلُهُ: ﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ [النبإ: ٢] بَيانٌ لِلْمُفَخَّمِ شَأْنُهُ، أوْ لِلْمُبَكَّتِ مِن أجْلِهِ.

﴿الَّذِي هم فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ [النبإ: ٣] أيْ: مُنْقَسِمُونَ، بَعْضُهم يَجْحَدُهُ وآخَرُ يَرْتابُ فِيهِ.

(p-٦٠٣٢)