قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ .
أيْ في جَنّاتٍ وأنْهارٍ كَما أوْضَحَ تَعالى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ [البقرة: ٢٥]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وأنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وأنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ وأنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد: ١٥] .
وَقَدْ ذَكَرْنا كَثِيرًا مِن أمْثِلَةِ إطْلاقِ المُفْرَدِ، وإرادَةِ الجَمْعِ كَما هُنا في القُرْآنِ العَظِيمِ، مَعَ تَنْكِيرِ المُفْرَدِ وتَعْرِيفِهِ، وإضافَتِهِ، وأكْثَرْنا أيْضًا مِنَ الشَّواهِدِ العَرَبِيَّةِ عَلى ذَلِكَ في سُورَةِ
صفحة ٤٨٧
الحَجِّ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ [الحج: ٥]، وفي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواضِعِ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.⁕ ⁕ ⁕
* قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾ .
تَقَدَّمَ وجْهُ الجَمْعِ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ الآيَةَ [محمد: ١٥] .