قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ﴿وَماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ ﴿وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ ﴿لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ﴾ .
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ فَقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ النِّساءِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَنُدْخِلُهم ظِلًّا ظَلِيلًا﴾ [النساء: ٥٧]، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وَماءٍ مَسْكُوبٍ﴾
صفحة ٥١٩
فَقَدْ دَلَّتْ عَلَيْهِ آياتٌ كَثِيرَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥]،
• وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ [الحجر: ٤٥]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَنادى أصْحابُ النّارِ أصْحابَ الجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ﴾ الآيَةَ [الأعراف: ٥٠]
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
والمَسْكُوبُ اسْمُ مَفْعُولٍ، سَكَبَ الماءَ ونَحْوَهُ إذا صَبَّهُ بِكَثْرَةٍ، والمُفَسِّرُونَ يَقُولُونَ: إنَّ أنْهارَ الجَنَّةِ تَجْرِي في غَيْرِ أُخْدُودٍ، وأنَّ الماءَ يَصِلُ إلَيْهِمْ أيْنَما كانُوا كَيْفَ شاءُوا، كَما قالَ تَعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾ [الإنسان: ٦]، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾: فَقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ الطُّورِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأمْدَدْناهم بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ [الطور: ٢٢] .