قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ﴾ .
القَيْدُ بِالمَعْرُوفِ هُنا لِلْبَيانِ ولا مَفْهُومَ لَهُ؛ لِأنَّ كُلَّ ما يَأْمُرُ بِهِ ﷺ مَعْرُوفٌ، وفِيهِ حَياتُهُنَّ، وقَدْ بَيَّنَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]، في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]، ولَكِنْ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ مَن كانَ في مَوْضِعِ الأمْرِ مِن بَعْدِهِ لا طاعَةَ لَهُ إلّا في المَعْرُوفِ والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.