قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ .
تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِما يُوَضِّحُها مِن
صفحة ٢٢٨
الآياتِ عِنْدَ الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، وقَبْلَها في سُورَةِ ”هُودٍ“ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧] .وَقالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في إمْلائِهِ: جَعَلَ لِلْعالَمِ مَوْتَتَيْنِ وإحْياءَتَيْنِ، وبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٨] .
والآيَةُ تَدُلُّ عَنْ أنَّ المَوْتَ أمْرٌ وُجُودِيٌّ لا عَدَمِيٌّ كَما زَعَمَ الفَلاسِفَةُ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ عَدَمِيًّا لَما تَعَلَّقَ بِهِ الخَلْقُ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: الآيَةَ.ذِكْرُ خَلْقِ السَّماواتِ السَّبْعِ الطِّباقِ عَلى هَذا النَّحْوِ دُونَ تَفاوُتٍ أوْ فُطُورٍ بَعْدَ ذِكْرِ أوَّلِ السُّورَةِ، يَدُلُّ عَلى أنَّ خَلْقَ هَذِهِ السَّبْعِ مِن كَمالِ قُدْرَتِهِ.
وَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - الحِكْمَةَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ ضِمْنَ تَنْبِيهٍ عَقَدَهُ في أواخِرِ سُورَةِ ”الذّارِياتِ“ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - مَعْنى الآيَةِ الكَرِيمَةِ، والآياتِ المُوَضِّحَةِ لَها عِنْدَ الكَلامِ عَلى أوَّلِ سُورَةِ ”ق“ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَنْظُرُوا إلى السَّماءِ فَوْقَهم كَيْفَ بَنَيْناها وزَيَّنّاها وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ [ق: ٦] وقالَ في إمْلائِهِ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ﴾ عامٌّ في جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ، مِن مَعْنى الِاسْتِواءِ والحِكْمَةِ والدِّقَّةِ في الصُّنْعِ، وتَدْخُلُ السَّماواتُ في ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٨٨] . وإتْقانُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] .
وَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وبَدَأ خَلْقَ الإنْسانِ مِن طِينٍ﴾ [السجدة: ٧] . وهَذا الحالُ لِلسَّماءِ في الدُّنْيا فَقَطْ، وسَتَنْفَطِرُ يَوْمَ القِيامَةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١]: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق: ١]: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ [الفرقان: ٢٥] ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ .
تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بَيانُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾
صفحة ٢٢٩
[الأنبياء: ٣٢] في سُورَةِ الأنْبِياءِ.وَعِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَنْظُرُوا إلى السَّماءِ فَوْقَهُمْ﴾ [ق: ٦] في سُورَةِ ”ق“ ولَعَلَّ مَجِئَ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدَ: ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢] تَوْجِيهٌ إلى حُسْنِ صُنْعِ اللَّهِ وإبْداعِهِ في خَلْقِهِ: ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ [الملك: ٣] .
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.