قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما هم عَنْها بِغائِبِينَ﴾
دَلِيلٌ مِن أدِلَّةِ خُلُودِ الكُفّارِ في النّارِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ ﴿يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ﴾ ﴿وَما هم عَنْها بِغائِبِينَ﴾ [الإنفطار: ١٤ - ١٦] .
كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧] .
وَهَكَذا غالِبًا أُسْلُوبُ المُقابَلَةِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ ومَهْلِهِما.
ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ يَوْمُ الدِّينِ وهو يَوْمُ الجَزاءِ، كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ ”الفاتِحَةِ“: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] .
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى شِدَّةَ الهَوْلِ في ذَلِكَ اليَوْمِ: ﴿وَما أدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الإنفطار: ١٧] .
صفحة ٤٥٢
وَتَقَدَّمَ في: ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ [القارعة: ١ - ٢] .وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿القارِعَةُ﴾ ﴿ما القارِعَةُ﴾ [القارعة: ١ - ٢] .