قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾
تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بَيانُ ذَلِكَ في سُورَةِ ”الكَهْفِ“ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ لَهُ صاحِبُهُ وهو يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا﴾ [الكهف: ٣٧]، أيْ: هَذِهِ أطْوارُ الإنْسانِ في خِلْقَتِهِ.
وَمِمّا يَشْهَدُ لِحُسْنِ الخِلْقَةِ وكَمالِ الصُّورَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] .
واخْتِلافُ الصُّوَرِ إنَّما هو مِن آياتِ اللَّهِ وابْتِداءً مِنَ الرَّحِمِ، كَما قالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٦] .
وَتَقَدَّمَ في صُورَةِ ”الحَشْرِ“: ﴿هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤] .
وَفِي اخْتِلافِ الصُّوَرِ عَلى تَشابُهِها مِن أعْظَمِ آياتِ اللَّهِ تَعالى.