* قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
سُورَةُ الِانْشِقاقِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ الآيَةَ.
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ مَن لَمْ يُعْطَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ، أنَّهُ يُعْطاهُ وراءَ ظَهْرِهِ، وقَدْ جاءَتْ آيَةٌ يُفْهَمُ مِنها أنَّهُ يُؤْتاهُ بِشِمالِهِ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يالَيْتَنِي﴾ الآيَةَ [الحاقة: ٢٥] .
والجَوابُ ظاهِرٌ، وهو أنَّهُ لا مُنافاةَ بَيْنَ أخْذِهِ بِشِمالِهِ، وإيتائِهِ وراءَ ظَهْرِهِ، لِأنَّ الكافِرَ تُغَلُّ يُمْناهُ إلى عُنُقِهِ، وتُجْعَلُ يُسْراهُ وراءَ ظَهْرِهِ، فَيَأْخُذُ بِها كِتابَهُ.