Adwa' Al-Bayan

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Adwa' Al-Bayan tafsir for Surah At-Tariq — Ayah 1

وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١

صفحة ٤٩٠

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الطّارِقِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾

أصْلُ الطَّرْقِ في اللُّغَةِ: الدَّقُّ، ومِنهُ المِطْرَقَةُ؛ ولِذا قالُوا لِلْآتِي لَيْلًا: طارِقٌ؛ لِأنَّهُ يَحْتاجُ إلى طَرْقِ البابِ.

وَعَلَيْهِ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

فَمِثْلُكِ حُبْلى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٌ فَألْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ

أيْ جِئْتُها لَيْلًا، وقَوْلُ الآخَرِ:

ألَمْ تَرَيانِي كُلَّما جِئْتُ طارِقًا ∗∗∗ وجَدْتُ بِها طِيبًا وإنْ لَمْ تَطَيَّبِ

وَقَوْلُ جَرِيرٍ:

طَرَقَتْكَ صائِدَةُ القُلُوبِ ولَيْسَ ذا ∗∗∗ وقْتِ الزِّيارَةِ فارْجِعِي بِسَلامِ

وَفِي الحَدِيثِ: «أعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ طَوارِقِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، إلّا طارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يا رَحِمَنُ»، فَهو لَفْظٌ عَمَّ في كُلِّ ما يَأْتِي شَيْئُهُ المُفاجِئِ، ولَكَأنَّهُ يَأْتِي في حالَةٍ غَيْرِ مُتَوَقَّعَةٍ، ولَكِنَّهُ هُنا خُصَّ بِما فُسِّرَ بِهِ بَعْدَهُ في: