قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهم رُوَيْدًا﴾ قالَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ ما نَصُّهُ: هَذا الإمْهالُ المَذْكُورُ هُنا يُنافِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ الآيَةَ [التوبة: ٥] .
والجَوابُ: أنَّ الإمْهالَ مَنسُوخٌ بِآياتِ السَّيْفِ. اهـ.
وَهَذا ما يُفِيدُهُ كَلامُ الطَّبَرِيِّ، وإنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ وهو مَنصُوصُ القُرْطُبِيِّ. ولَعَلَّ في نَفْسِ الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿أمْهِلْهم رُوَيْدًا﴾؛ لِأنَّ ”رُوَيْدًا“: بِمَعْنى قَلِيلًا، فَقَدْ قَيَّدَ الإمْهالَ بِالقِلَّةِ، مِمّا يُشْعِرُ بِمَجِيءِ النَّسْخِ وأنَّهُ لَيْسَ نِهائِيًّا. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
⁕ ⁕ ⁕
* قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):سُورَةُ الطّارِقِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهم رُوَيْدًا﴾ .
هَذا الإمْهالُ المَذْكُورُ هُنا يُنافِيهِ قَوْلُهُ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ الآيَةَ [التوبة: ٥] .
والجَوابُ أنَّ الإمْهالَ مَنسُوخٌ بِآياتِ السَّيْفِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.