قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُسْقى مِن عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾
قِيلَ: حاضِرَةٌ، وقِيلَ: شَدِيدَةُ الحَرارَةِ، وهَذا الأخِيرُ هو ما يَشْهَدُ لَهُ القُرْآنُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾، ومَعْلُومٌ أنَّ الحَمِيمَ شَدِيدُ الحَرارَةِ، كَما أنَّ حَمْلَها عَلى مَعْنى حاضِرَةٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بَيانُ مَعْنى ما في تِلْكَ العَيْنِ مِن أنْواعِ الشَّرابِ
صفحة ٥١٤
المُعَدِّ والمُحَضَّرِ لَهم، وفي المُعْجَمِ: ”حَمِيمٌ آنٍ“: قَدِ انْتَهى حَرُّهُ، والفِعْلُ: أنى الماءُ المُسَخَّنُ يَأْنِي بِكَسْرِ النُّونِ. قالَ عَبّاسٌ:عَلانِيَةٌ والخَيْلُ يَغْشى مُتُونَها حَمِيمٌ وآنٌ مِن دَمِ الجَوْفِ ناقِعُ