قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ﴾ ﴿وَأمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾ ﴿كَلّا﴾
بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ يُعْطِي ويُمْسِكُ ابْتِلاءً لِلْعَبْدِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: كَلّا، وهي كَلِمَةُ زَجْرٍ ورَدْعٍ، وبَيانٌ أنَّ المَعْنى لا كَما قُلْتُمْ، فِيهِ تَعْدِيلٌ لِمَفاهِيمِ الكُفّارِ؛ بِأنَّ العَطاءَ والمَنعَ لا عَنْ إكْرامٍ ولا لِإهانَةٍ، ولَكِنَّهُ ابْتِلاءٌ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ ونَبْلُوكم بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥] .
وَقَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٨] .