Tafsir Al-Tha'alibi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Tha'alibi tafsir for Surah Al-Waqi'ah — Ayah 73

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤ لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥ إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦ بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧ أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨ ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩ لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠ أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١ ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢ نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

وقوله سبحانه: أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أي: زرعاً يتم أَمْ نَحْنُ: وروى أبو هريرة عن النبيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «لاَ تَقُلْ: زَرَعْتُ، وَلَكِنْ قُلْ حَرَثْتُ، ثُمَّ تَلاَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَذِهِ الآية» [[أخرجه السهمي في «تاريخ جرجان» (411) (716) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4/ 211- 212) (5217) ، وابن جرير الطبري في «تفسيره» (11/ 652) ، برقم: (652) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 230) ، وزاد نسبته إلى البزار، وأبي نعيم.]] والحطام: اليابس المُتَفَتِّتُ من النبات الصائر إلى ذهاب، وبه شبّه حطام الدنيا/ وتَفَكَّهُونَ قال ابن عباس وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 653) ، برقم: (33493) ، وذكره ابن عطية (5/ 249) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 296) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 230) ، وعزاه لابن جرير عن ابن عبّاس رضي الله عنهما.]] : معناه تعجبون، أي: ممّا نزل بكم، وقال ابن زيد [[ذكره ابن عطية (5/ 249) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 296) .]] : معناه: تتفجعون، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 251) .]] : وهذا كله تفسير لا يَخُصُّ اللفظة، والذي يخص اللفظةَ هو تطرحون الفكاهةَ عن أنفسكم، وقولهم: إِنَّا لَمُغْرَمُونَ قبله محذوف تقديره: يقولون، وقرأ عاصم الجَحْدَرِيُّ [[وقرأ بها الأعمش، وأبو بكر.

ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 249) ، و «البحر المحيط» (8/ 211) ، و «الدر المصون» (6/ 264) ، و «حجة القراءات» (697) .]] : «أَإنَّا لَمُغْرَمُونَ» بهمزتين على الاستفهام، والمعنى يحتمل أَنْ يكونَ: إنا لمغرمون من الغرام، وهو أَشَدُّ العذاب، ويحتمل: إنَّا لمحملون الغرم، أي: غرمنا في النفقةَ، وذَهَبَ زَرْعُنَا، وقد تَقَدَّمَ تفسيرُ المحروم، وأَنَّهُ الذي تبعد عنه مُمْكِنَاتُ الرزق بعد قُرْبها منه، وقال الثعلبيُّ: المحروم ضد المرزوق، انتهى، والْمُزْنِ: هو السحاب، والأجاج: أشدّ المياه ملوحة، وتُورُونَ معناه:

تقتدحون من الأزند تقول: أوريتُ النارَ من الزِّنَادِ، والزنادُ: قد يكون من حجر وحديدة، ومن شجر، لا سيما في بلاد العرب، ولا سيما في الشجر الرَّخْوِ كالمَرَخِ والعفار والكلخ، وما أشبهه، ولعادة العرب في أزنادهم من شجر قال تعالى: أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أي: التي تقدح منها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ نَحْنُ جَعَلْناها: يعني نار الدنيا تَذْكِرَةً للنار الكبرى، نارِ جهنم قاله مجاهد وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 656) ، برقم: (33511) ، وذكره البغوي (4/ 288) ، وابن عطية (5/ 249) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 296) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 230) ، وعزاه لهناد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، والمتاع: ما يُنْتَفَعُ به، والمُقْوِينَ: في هذه الآية الكائنين في الأرض القَوَاءِ، وهي الفَيَافي، ومن قال معناه:

للمسافرين فهو نحو ما قلناه، وهي عبارة ابن عباس [[أخرجه الطبري (11/ 656) ، برقم: (33514) ، وذكره ابن عطية (5/ 250) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 297) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 230) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]] - رضي اللَّه عنه- تقول: أَقْوَى الرَّجُلُ: إذا دَخَلَ في الأرض القواء.