You are reading tafsir of 3 ayahs: 58:8 to 58:10.
وقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ ... الآية، قال ابن عبّاس [[أخرجه الطبري (12/ 14) برقم: (33760) عن مجاهد، و (12/ 15) عن ابن عبّاس برقم:
(33764) ، وذكره ابن عطية (5/ 276) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 270) ، وعزاه لعبد الرزاق، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]] : نزلت في اليهود والمنافقين، وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ: هو قولهم: السَّامُ عليكم، يريدون الموتَ، ثم كشف اللَّه تعالى خُبْثَ طَوِيَّتِهِمْ والحُجَّةَ التي إليها يسترحون، وذلك أَنَّهُمْ كانوا يقولون: لو كان محمد نبيًّا لعذبنا بهذه الأقوال التي تسيئه، وجَهِلُوا أَنَّ أمرهم مُؤَخَّرٌ إلى عذاب جهنم.
وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ ... الآية: وصِيَّةٌ منه سبحانه للمؤمنين أَلاَّ يتناجوا بمكروه، وذلك عامٌّ في جميع الناس إلى يوم القيامة.
وقوله: إِنَّمَا النَّجْوى أي: بالإِثم مِنَ الشَّيْطانِ وقرأ نافع وأهل المدينة [[وقرأ بقراءة أبي عمرو- الحسن، وعاصم.
ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 278) .]] :
«ليحزن» - بضم الياء وكسر الزاي- والفعل مُسْنَدٌ إلى الشيطان، وقرأ أبو عمرو وغيره:
«لِيَحْزُنَ» - بفتح الياء وضم الزاي-، ثم أخبر تعالى أَنَّ الشيطان أو التناجي الذي هو منه، ليس بضارٍّ أحداً إلاَّ أَنْ يكونَ ضُرَّ بإذن اللَّه، أي: بأمره وقَدَرِهِ، ثم أمر بتوكّل المؤمنين عليه تبارك وتعالى.