Tafsir Al-Tha'alibi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Tha'alibi tafsir for Surah Al-Munafiqun — Ayah 2

إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١ ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣

وهي مدنيّة بإجماع ونزلت في غزوة بني المصطلق، بسبب أنّ ابن أبيّ ابن سلول كانت له في تلك الغزوة أقوال منكرة، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله.

[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ] [[سقط في: د.]] قوله عز وجل: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ... الآية/ فَضَحَ اللَّهُ سرائرَ المنافقين بهذهِ الآية، وذلك أنهم كانوا يقولون للنبي ﷺ: نَشْهَد إِنَّكَ لَرَسُولِ اللَّهِ وهم في إخبارِهم هَذَا كَاذِبُونَ لأَنَّ حَقِيقَةَ الكذبِ أن يُخْبِرَ الإنْسَانُ بِضِدِّ مَا في قَلْبِهِ، وهذِه كَانَتْ حالُهُم وقَرَأَ الناس: «أيْمَانِهِم» جمعُ يمينٍ، وقرأ الحسنُ [[قال أبو الفتح: هذا على حذف المضاف، أي: اتخذوا إظهار إيمانهم جنة.

ينظر: «المحتسب» (2/ 322) ، و «الكشاف» (4/ 539) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 311) ، و «البحر المحيط» (8/ 267) .]] :

«إيَمَانَهُمْ» - بِكَسْرِ الهمزةِ-، والجُنَّةُ: مَا يُتَسَتَّرُ به في الأَجْرَامِ والمعَانِي.

وقوله: ذلِكَ إشَارَةٌ إلى فعلِ اللَّهِ بِهِمْ في فَضْحِهُم وتَوْبِيخِهم، ويحتملُ أنْ تكونَ الإشارةُ إلى سوء ما عَمِلوا، فالمعنَى سَاءَ عَمَلُهُمْ بأنْ كَفَرُوا بَعْدَ إيمان.