You are reading tafsir of 4 ayahs: 67:21 to 67:24.
وقوله سبحانه: أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ هذا أيضاً توقيفٌ على أمْرٍ لاَ مَدْخَل للأصنامِ فيه.
وقوله سبحانه: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ قال ابن عباس والضحاك ومجاهد:
نزلَتْ مثَلاً للمؤمنينَ والكافرين على العمومِ [[أخرجه الطبري (12/ 171) ، برقم: (34510، 34512) ، وذكره ابن عطية (5/ 342) .]] ، وقال قتادةُ: نزلت مُخْبِرةً عن حال القِيَامَةِ، وأنَّ الكفارَ يَمْشُونَ على وجوهِهم، والمؤمنينَ يمشون على استقامة [[أخرجه الطبري (12/ 171- 172) ، برقم: (34513، 34515) ، وذكره البغوي (4/ 372) ، وابن عطية (5/ 342) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 385) ، وعزاه لعبد بن حميد، وعبد الرزاق، وابن المنذر.]] ، كما جاء في الحديث، ويُقالُ: أكَبَّ الرجلُ إذا دَرَّ وجهه إلى الأرض، وكبّه غيره، قال- عليه الصلاة والسلام-: «وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» [[تقدم تخريجه.]] فَهَذَا الفِعْلُ على خلافِ القَاعِدَة المعلومةِ لأَنَّ «أَفْعَلْ» هنا لا يتعدّى، و «فَعَلَ» يَتَعَدَّى، ونظيرُه قَشَعَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ فانْقَشَعَ، وقال- ص-: مُكِبًّا حالٌ وهو مِنْ أَكَبَّ غَيْرَ مُتَعَدٍّ، وَكَبَّ متعدٍ، قال تعالى: فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ [النمل: 90] والهَمْزَةُ فيه للدخولِ في الشيءِ، أو للصيرورَةِ، ومطاوع/ كَبَّ: انْكَبّ، تَقُولُ كَبَبْتُه فانْكَبَّ، قال بَعْضُ الناس:
ولاَ شَيْءَ من بناءِ «أفْعَلَ» مطاوعاً، انتهى، وأَهْدى في هذه الآية أفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ الهُدَى.