Tafsir Al-Tha'alibi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Tha'alibi tafsir for Surah An-Naba — Ayah 15

وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا ٨ وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا ٩ وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا ١٠ وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا ١١ وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا ١٢ وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا ١٣ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا ١٤ لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا ١٥ وَجَنَّٰتٍ أَلۡفَافًا ١٦ إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ١٧ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا ١٨ وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا ١٩ وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا ٢٠ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا ٢١ لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا ٢٢ لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ٢٣

وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً أي: أنواعاً، والسُّبَاتُ: السُّكُونُ، وسَبَتَ الرجلُ: معناه استراحَ، ورُوِّينَا في «سنن أبي داودَ» عن معاذِ بن جبلٍ عن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ [اللَّهِ] طَاهِراً فَيَتَعَارُّ مِنَ الليلِ، فَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى خَيْراً مِنْ أمُورِ الدنيا والآخِرَةِ إلاَّ أعطَاهُ اللَّه إياه» ورَوَى أبو داودَ عن بعضِ آلِ أم سلمةَ قال: كان فراشُ النبي ﷺ نحواً مِمَّا يوضَعُ الإنْسَانُ في قبره، وكانَ المسجد عند رأسه، انتهى، ولِباساً مصدرٌ، وكأنَّ الليلَ كذلكَ مِنْ حيثُ يَغْشَى الأشخاص، فهي تلبسه وتتدرعه، والنَّهارَ مَعاشاً على حذفِ مضافٍ، أو على النَّسَبِ، والسبعُ الشدادُ: السمواتُ، والسراجُ: الشمسُ، والوهَّاج:

الحارُّ المضْطَرِمُ الاتِّقادِ المُتَعَالِي اللهبِ، قالَ ابن عباس وغيره: الْمُعْصِراتِ السحائب القاطِرة [[أخرجه الطبري (12/ 399) (36022) ، وذكره ابن عطية (5/ 424) ، والبغوي (4/ 437) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 462) بنحوه.]] ، وهو مَأْخوذٌ مِن العَصْرِ لأن السَحابَ يَنْعَصِرُ فيخرج/ منه الماءُ، وهذا قول الجمهور، والثَّجَاج: السريعُ الاندفاعِ، كما يَنْدَفِع الدمُ مِنْ عروقِ الذبيحةِ، ومنه قوله ﷺ وَقَدْ قِيلَ له ما أفْضَلُ الحَجِّ؟ فقال: «العَجُّ والثَجُّ» [[أخرجه الترمذي (3/ 180) ، كتاب «الحج» باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر. (827) ، وابن ماجه (2/ 975) ، كتاب «المناسك» باب: رفع الصوت بالتلبية (2924) ، والبيهقي (5/ 42- 43) ، كتاب «الحج» باب: رفع الصوت بالتلبية، والحاكم في «المستدرك» (1/ 450- 451) عن أبي بكر الصديق.

قال الترمذي: حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وفي الباب من حديث عبد الله بن عمر: أخرجه الترمذي (5/ 225) ، كتاب «تفسير القرآن» باب: ومن سورة آل عمران رقم: (2998) ، وابن ماجه (2/ 967) ، كتاب «المناسك» باب: ما يوجب الحج، رقم: (2896) ، والدارقطني (2/ 217) ، كتاب «الحج» رقم: (10) ، والبيهقي في «الكبرى» (4/ 330) ، كتاب «الحج» باب: الرجل يطيق المشي.

قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم بعض أهل الحديث في يزيد من قبل حفظه.]] أرادَ التَّضَرّعُ إلى اللَّهِ تعالى بالدعاء الجهير، وذبح الهدي، وأَلْفافاً أي: ملتفّة الأغصان والأوراق، ويَوْمَ الْفَصْلِ هُو يوم القيامةِ، والأفواجُ: الجماعاتُ، يتلو بعضُها بعضاً، «وفُتِحَتِ السماء» بتشديد التَّاء قراءةُ نافعٍ وأبي عمرٍو وابن كثير وابن عامر، والباقون دون تشديد [[ينظر: «السبعة» (668) ، و «الحجة» (6/ 368) ، و «إعراب القراءات» (2/ 431) ، و «معاني القراءات» (6/ 116) ، و «العنوان» (202) ، و «حجة القراءات» (745) ، و «إتحاف فضلاء البشر» (2/ 583) .]] .

وقوله تعالى: فَكانَتْ أَبْواباً قيل معناه: تَتَشَقَّقُ حتَى يكونَ فيها فُتُوحٌ كالأَبوابِ في الجدرات، وقيل: إنها تتقطعُ السماء قِطَعاً صغاراً حتى تكونَ كألواح الأَبواب، والقولُ الأول أحسَنُ، وقد قال بعض أهل العلم: تَنْفَتِح في السماء أبواب للملائِكَةِ من حيثُ ينزلونَ ويصعَدون.

وقوله تعالى: فَكانَتْ سَراباً عبارةٌ عن تلاشيها بعد كونها هباء منبثّا، ومِرْصاداً: مَوْضع الرصدِ، وقيل: مِرْصاداً بمعنى رَاصِدٍ، والأحقاب: جمع حُقُبٍ وهي المدةُ الطويلةُ من الدهر غيرَ محدودة، وقال ابن عباس وابن عمر الحُقْبُ: ثمانونَ سنةٍ [[أخرجه الطبري (12/ 404) (36053) عن ابن عبّاس، وذكره ابن كثير في «تفسيره» (4/ 463) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 502) عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وابن عبّاس.]] . وقال أبو أمامة عن النبي ﷺ أنه ثلاثون ألفَ سَنَة، وقد أكثر الناسُ في هذا، واللازمُ أنّ اللَّه تعالى أخبرَ عن الكفارِ أنهم يلبثُونَ أحْقَاباً، كلما مَرَّ حُقْبٌ جَاءَ غيره إلى غير نهاية، نجانا اللَّه من سَخَطِه، قال الحسنُ: ليسَ للأحْقَابِ عدّة إلا الخلود في النار [[أخرجه الطبري (12/ 405) (36058) ، وذكره البغوي (4/ 438) ، وابن عطية (5/ 426) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 464) .]] .

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.