You are reading tafsir of 14 ayahs: 78:24 to 78:37.
وقوله سبحانه: لاَّ يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ... الآية، قال الجمهورُ: البَرْدُ في الآية مَسُّ الهَوَاءِ البَاردِ، أي: لا يمسُّهم منه مَا يُسْتَلَذُّ، وقال أبو عبيدة وغيره: البردُ في الآية النوم [[ذكره البغوي (4/ 438) ، وابن عطية (5/ 426) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 464) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 503) .]] ، والعَرَبُ تُسَمِّيه/ بذلكَ لأنَّه يُبَرِّدُ سورَةَ العَطَشِ، وقال ابن عباس: البردُ الشرابُ البارد المستلذّ [[ذكره ابن عطية (5/ 427) .]] ، وقال قتادة وجماعة: الغَسَّاقُ: هو ما يسيل من أجْسَامِ أهل النارِ من صديدٍ ونحوِه [[أخرجه الطبري (12/ 406) (36069) ، وذكره ابن عطية (5/ 427) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 464) بنحوه.]] .
وقوله تعالى: وِفاقاً معناه لأعمالهم وكفرهم، ولا يَرْجُونَ قال أبو عبيدَة وغيره معناه: لا يَخافُونَ، وقال غيره: الرجاء هنا على بابه [[أخرجه الطبري (12/ 409) (36094) عن قتادة، وذكره ابن عطية (5/ 427) .]] ، وكِذَّاباً مصدرٌ، لغةٌ فصيحةٌ يَمَانِيَّة، وعن ابن عمرَ قال: ما نَزَلَتْ في أهل النار آية أشدَ مِن قوله تعالى: فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً [[أخرجه الطبري (12/ 410) (36094) بنحوه عن عبد الله بن عمرو، وذكره ابن كثير في «تفسيره» (4/ 464) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 504) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه عن الحسن بن دينار.]] ورواه أبو هريرةَ عن النبي ﷺ، والحدائقُ: هي البساتينُ علَيها حَلَقٌ وحظائرُ وجدرات، في البخاريِّ: وَكَواعِبَ أي: نَوَاهد، انتهى، والدِّهَاقُ: المُتْرَعَة فيما قال الجمهورُ، وقيل: الصافيةُ، وقال مجاهد: متتابعةٌ [[أخرجه الطبري (12/ 412) (36121) ، وذكره البغوي (4/ 438) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 465) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 505) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد.]] ، وعبارة البخاريِّ وقال ابن عباس: دِهاقاً: ممتلئة، انتهى [[أخرجه الطبري (12/ 411) (36109) ، وذكره البغوي (4/ 439) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 465) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 505) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن ابن عبّاس.]] ، وكِذَّاباً: مصدرٌ وهو الكَذِبُ.
وقوله: عَطاءً حِساباً أي: كَافِياً قاله الجمهور من قولهم، أحْسَبَنِي هذَا الأمْرُ، أي: كَفَاني، ومنه حَسْبِي اللَّهُ، وقال مجاهد: حِساباً معناه: بتَقْسِيطٍ، فالحِسَابُ على هذا بمَوازنةِ أعمالِ القَومِ إذ منهم المُكْثِرُ مِنَ الأعمال، والمُقِلُّ ولكلٍ بحسْبِ عملهِ [[أخرجه الطبري (12/ 413) (36126) ، وذكره ابن عطية (5/ 428) .]] .
وقوله تعالى: لاَّ يَمْلِكُونَ الضميرُ للكفارِ، أي: لاَ يَمْلِكُونَ منْ أفضالهِ وإجماله سبحانه أنْ يخاطبوه بمعذرةٍ ولا غيرها وهذا أيضاً في موطنٍ خاصٍّ.