You are reading tafsir of 8 ayahs: 80:1 to 80:8.
وهي مكّيّة بإجماع
قوله تعالى: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى سببها: أنّ النبي ﷺ كَانَ يدعُو بعضَ صَنَادِيدِ قريشٍ ويقرأ عليه القرآن ويقول له: هل ترى بما أقولُ بأساً، فكان ذلك الرجلُ يقول: لا والدمى يعني الأصْنَام إذ جَاء ابنُ أم مكتُومٍ فَقَالَ: يا رسول اللَّه! اسْتَدْنِنِي وَعَلِّمْنِي مما علَّمَك اللَّهُ فكان [في] ذلك كلِّه قطعٌ لحديث النبي ﷺ مع الرَّجُلِ، فلَما شَغَبَ عليه ابنُ أُم مكتوم عبس ﷺ وأعْرَضَ عنه فنزلتِ الآيةُ، قال سفيانُ الثوريّ:
فكَانَ بعدَ ذلك إذَا رأَى ابنَ أم مكتومٍ قال: مَرْحَباً بمن عَاتَبَنِي فيه ربِّي- عز وجل- وبَسَطَ له رداءَه واسْتَخْلَفَه على المدينةِ مرتين [[أخرجه الطبري (12/ 444) عن قتادة وغيره (36322) ، وذكره ابن عطية (5/ 436) بنحوه.]] ، ت: والكافرُ المشارُ إليه في الآيةِ هو:
الوليدُ بن المغيرة قاله ابنُ إسْحَاق، انتهى، ثم أكَّد تعالى عَتْبَ نبيه بقوله: أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى أي بمالِه، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى أي: تتعرّض.