You are reading tafsir of 5 ayahs: 87:1 to 87:5.
وهي مكّيّة في قول الجمهور
سَبِّحِ في هذه الآية بمعنى: نَزِّه وقَدِّسْ وَقُلْ: جَلَّ سبحانَه عن النقائِص والغَيْرِ جميعاً، وروى ابن عبّاس أن النبي ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية، قالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلى» [[ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 566) .]] ، وكان ابن مسعودِ وابنُ عمرَ وابنُ الزبيرِ يفعلون ذلك، ولما نَزَلَتْ قال النبي ﷺ: «اجْعَلُوهَا في سُجُودِكُم» [[تقدم تخريجه.]] ، وعن سلمةَ بنِ الأكوع قال: ما سمعت النبيّ ﷺ يَسْتَفْتِحُ دُعَاءً إلاَّ استفتحه ب «سُبْحَان رَبِّيَ الأعلى الوهَّاب» [[أخرجه الحاكم في «المستدرك» (1/ 498) . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.]] رواه الحاكم في «المستدركِ» ، وقال: صحيحُ الإِسناد، انتهى من «سلاح المؤمن» .
و «سُوًى» معناه: عَدَّلَ وأتْقَنَ.
وقوله: فَهَدى عامٌّ لوجوهِ الهداياتِ في الإنسانِ والحيوانِ، وقال الفراء: معناه هَدَى وأضَلَّ والعمومُ في الآيةِ أصوبُ، والْمَرْعى: النباتُ، و «الغُثَاء» : مَا يَبِسَ وجَفَّ وتَحَطَّمَ من النباتِ وهو الذي يحمله السيلُ، و «الأَحْوَى» قيلَ هو الأَخْضَرُ الذي عليه سَوَادٌ من شدَّةِ الخُضْرَةِ والغَضَارة، فتقديرُ الآيةِ: الذي أخْرَجَ المَرْعى أحوَى أي أسْوَدَ من خضرتهِ وغَضَارَتِه فجعَله غُثَاءً عِنْدَ يُبْسِه ف أَحْوى: حالٌ، وقال ابن عباسٍ:
المعنى: فجعله غُثَاءً أحْوَى أي أسْوَدَ لأن الغُثَاءَ إذا قَدِمَ وأصابته الأمطار اسودّ وتعفّن فصار أحوى، فهذا صفة [[أخرجه الطبري (12/ 544) ، (36977) ، وذكره ابن عطية (5/ 468) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 500) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 566) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس بنحوه.]] .