You are reading tafsir of 2 ayahs: 87:6 to 87:7.
وقولُهُ تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى قال الحسنُ وقتادة ومالك بن أنس: هذه الآيةُ في معنى قوله تعالى: لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ ...
[القيامة: 16] الآية، وَعَدَهُ اللَّه أنْ يُقْرِئَه وأخبرَه أنه لاَ يَنْسى نِسْياناً لا يكونُ بعدَه ذِكر [[أخرجه الطبري (12/ 545) عن قتادة، برقم: (36982) ، وابن عطية (5/ 469) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 500) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 567) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة.]] ، وقيل: بلِ المعنى: أنه أمره تعالى بأنْ لا يَنْسَى على معنى التَّثْبِيتِ والتأكيدِ، وقال الجنيد: معنى فَلا تَنْسى لاَ تَتْرُكِ العمَلَ/ بما تَضَمَّنَ مِنْ أمْرٍ ونهي.
وقوله تعالى: إِلَّا مَا شاءَ اللَّهُ قال الحسنُ وغيرهُ: معناه: مما قَضَى اللَّهُ بِنَسْخِه ورَفْعِ تلاوتِه وحُكْمه [[أخرجه الطبري (12/ 545) ، (36981) عن مجاهد، وذكره ابن عطية (5/ 469) .]] ، وقال ابن عباس: إِلَّا مَا شاءَ اللَّهُ: أنْ يُنْسِيَكَهُ لِيُسَنَّ بهِ [[ذكره أبو حيان (8/ 453) ، وذكره ابن عطية (5/ 469) .]] على نَحْوِ قولِه- عليه الصَّلاةُ والسلام-: «إنِّي لأنسى أوْ أنسى لأَسُنَّ» . قَالَ ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 469) .]] :
ونسيان النبيّ ﷺ ممتنعٌ فيما أُمِرَ بتبليغهِ إذ هُو معصومٌ فإذا بَلغَهُ وَوَعَى عنه فالنسيانُ جائِزٌ على أن يَتَذَكَّرَ بعدَ ذلك، أو على أنْ يسنّ، أو على النسخ.