قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ الله الْخَالِق البارئ﴾ أَي: مُقَدّر الْأَشْيَاء ومخترعها.
وَقَوله: ﴿البارئ﴾ قيل: هُوَ فِي معنى الْخَالِق على طَرِيق التَّأْكِيد، وَقيل: إِن مَعْنَاهُ المحيي بعد الإماتة. قَالَ الشَّاعِر:
(وكل نفس على سلامتها ... يميتها الله ثمَّ يبرؤها)
ذكره أَبُو الْحسن بن فَارس.
وَقَوله: ﴿المصور﴾ هُوَ التَّصْوِير الْمَعْلُوم يصور كل خلق على مَا يَشَاء. وَقيل: التَّصْوِير هُوَ تركيب مَخْصُوص فِي مَحل مَخْصُوص من الْخلق.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى﴾ الْحسنى: هُوَ تَأْنِيث الْأَحْسَن، وَهِي هَاهُنَا بِمَعْنى الْعليا.
وَقَوله: ﴿يسبح لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ ظَاهر الْمَعْنى. وَقد ورد فِي بعض المسانيد بِرِوَايَة ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " إِن اسْم الله الْأَعْظَم فِي ثَلَاث آيَات من آخر سُورَة الْحَشْر ". وَالله أعلم.