قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن فاتكم شَيْء من أزواجكم إِلَى الْكفَّار﴾ أَي: [التحقت] وَاحِدَة من أزواجكم إِلَى الْكفَّار، يَعْنِي: النِّسَاء ﴿فعاقبتم﴾ أَي: غَنِمْتُم. قَالَ القتيبي: مَعْنَاهُ: كَانَت لكم عُقبى خير فِي الْغَنِيمَة والظفرة. وَقُرِئَ: " فعقبتم ". وَهُوَ (بذلك) الْمَعْنى أَيْضا.
قَوْله: ﴿فآتوا الَّذين ذهبت أَزوَاجهم مثل مَا أَنْفقُوا﴾ أَي: مثل الَّذِي أعْطوا من الْمهْر. وَمعنى الْآيَة: أَن امرآة الْمُسلم إِذا التحقت بالمشركين وَلم يردوا الْمهْر، وظفر الْمُسلمُونَ بهم وغنموا، يردون من الْغَنِيمَة الَّتِي أخذُوا مهر الزَّوْج الَّذِي أعطَاهُ.
وَقَوله: ﴿وَاتَّقوا الله الَّذِي أَنْتُم بِهِ مُؤمنُونَ﴾ أَي: مصدقون، وَهَذَا الحكم مَنْسُوخ أَيْضا.