وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَضرب الله مثلا للَّذين آمنُوا امْرَأَة فِرْعَوْن﴾ وَهِي آسِيَة بنت مُزَاحم، وَكَانَت آمَنت بِاللَّه وبموسى عَلَيْهِ السَّلَام سرا ثمَّ أظهرت، فعذبها فِرْعَوْن وعاقبها، وَفِي الْقِصَّة: أَنه وتدها بأَرْبعَة أوتاد من حَدِيد، وَفِي الْقِصَّة: أَن أول من آمَنت امْرَأَة خَازِن فِرْعَوْن، وَيُقَال: ماشطة بنت فِرْعَوْن، فعذبها فِرْعَوْن فَصَبَرت على ذَلِك، فأظهرت حِينَئِذٍ آسِيَة إيمَانهَا.
وَقَوله: ﴿إِذْ قَالَت رب ابْن لي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة﴾ أَي: دَارا.
وَقَوله: ﴿ونجني من فِرْعَوْن وَعَمله﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: من شركه، وَالْآخر: من المضاجعة مَعَه. وَيُقَال: من الْجِمَاع.
وَقَوله: ﴿ونجني من الْقَوْم الظَّالِمين﴾ أَي: من قوم فِرْعَوْن.