قَوْله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زلفة﴾ قَالَ الْمبرد وثعلب: أَي: رَأَوْا الْعَذَاب حَاضرا.
وَقيل: قَرِيبا.
وَقَوله: ﴿سيئت وُجُوه الَّذين كفرُوا﴾ أَي: تبين السوء والكآبة فِي وجهوهم.
وَيُقَال: اسودت وُجُوههم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقيل هَذَا الَّذِي كُنْتُم بِهِ تدعون﴾ وَقُرِئَ فِي الشاذ: " تدعون " بِغَيْر تَشْدِيد.
وَعَن بَعضهم: أَن تدعون وتدعون بِمَعْنى وَاحِد، فَقَوله: ﴿تدعون﴾ أَي: تدعون الله بِهِ.
وَقَوله: ﴿تدعون﴾ أَي: تتداعون بِهِ، وَهُوَ مثل قَوْله ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء﴾ وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَة أُخْرَى: ﴿قَالُوا رَبنَا عجل لنا قطنا﴾ أَي: نصيبنا من الْعَذَاب.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: تدعون افتعال من الدُّعَاء.
وَعَن بَعضهم: تدعون أَي: تكذبون.
وَيُقَال: تَسْتَعْجِلُون . وتمترون وتختلفون.
وَقيل: تدعون تمنون.
تَقول الْعَرَب لغيره: ادْع مَا شِئْت أَي: تمن، وَهَذَا القَوْل يقرب من القَوْل الأول.