Tafsir al-Tabari
17:84 - 17:84

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلا (٨٤) ﴾

يقول عزّ وجلّ لنبيّه محمد ﷺ: قل يا محمد للناس: كلكم يعمل على شاكلته: على ناحيته وطريقته ﴿فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ﴾ هو منكم ﴿أَهْدَى سَبِيلا﴾ يقول: ربكم أعلم بمن هو منكم أهدى طريقا إلى الحقّ من غيره.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ يقول: على ناحيته.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ قال: على ناحيته.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ قال: على طبيعته على حِدَته.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ يقول: على ناحيته وعلى ما ينوي.

وقال آخرون: الشاكلة: الدِّين.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ قال: على دينه، الشاكلة: الدين.