Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ تَصَرُّفِهِ فِي خَلْقِهِ، وَنُفُوذِ حُكْمِهِ، وَأَنَّهُ لَا مُعَقِّبَ لَهُ، بِأَنَّهُ مَنْ يَهْدِهِ فَلَا مُضِلَّ لَهُ (وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ) أَيْ: يَهْدُونَهُمْ، كما قَالَ: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الْكَهْفِ: ١٧] .
* * *
وَقَوْلُهُ: (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ) قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ نُفَيْع قَالَ [[في ت: "نفيع كذا قال".]] : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ [[في ف: "تحشر".]] النَّاسُ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟ قَالَ: "الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ". وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ [[المسند (٣/١٦٧) وصحيح البخاري برقم (٤٧٦٠) وصحيح مسلم برقم (٢٨٠٦) .]] .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا: [حَدَّثَنَا يَزِيدُ] [[زيادة من ت، ف، أ، والمسند.]] ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْع الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: يَا بَنِي غِفَارٍ، قُولُوا وَلَا تَحْلِفُوا، فَإِنَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ حَدَّثَنِي: أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَفْوَاجٍ: فَوْجٍ رَاكِبِينَ طَاعِمِينَ كَاسِينَ، وَفَوْجٍ [[في ف: "وقوم".]] يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجٍ تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمْ إِلَى النَّارِ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: هَذَانِ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا، فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ [[في ت: "ويسقون".]] ؟ قَالَ: يُلْقِي اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، الْآفَةَ عَلَى [[في ت: "الأئمة هل"، وفي ف: "الأئمة على".]] الظَّهْرِ حَتَّى لَا يَبْقَى ظَهْرٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ الْمُعْجِبَةُ، فَيُعْطِيهَا بِالشَّارِفِ ذَاتِ الْقَتَبِ، فَلَا يَقْدِرُ عليها [[المسند (٥/١٦٤) .]] .
* * *
وَقَوْلُهُ: (عُمْيًا) أَيْ: لَا يُبْصِرُونَ (وَبُكْمًا) يَعْنِي: لَا يَنْطِقُونَ (وَصُمًّا) : لَا يَسْمَعُونَ. وَهَذَا يَكُونُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ جَزَاءً لَهُمْ كَمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا بُكْمًا وَعُمْيًا وَصُمًّا عَنِ الْحَقِّ فَجُوزُوا فِي مَحْشَرِهِمْ بِذَلِكَ أَحْوَجَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ (مَأْوَاهُمْ) أَيْ: مُنْقَلِبُهُمْ [[في أ: "مقبلهم".]] وَمَصِيرُهُمْ (جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَكَنَتْ [[في ت: "ستكتب".]] . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: طَفِئَتْ (زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا) أَيْ: لَهَبًا وَوَهَجًا وَجَمْرًا، كَمَا قَالَ: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا﴾ [النَّبَإِ: ٣٠] .