Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى : مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55)
يقول تعالى ذكره: من الأرض خلقناكم أيها الناس، فأنشأناكم أجساما ناطقة ( وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) يقول: وفي الأرض نعيدكم بعد مماتكم، فنصيركم ترابا، كما كنتم قبل إنشائنا لكم بشرا سويا( وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ ) يقول: ومن الأرض نخرجكم كما كنتم قبل مماتكم أحياء، فننشئكم منها، كما أنشأناكم أول مرة..
وقوله ( تَارَةً أُخْرَى ) يقول: مرّة أخرى.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) يقول: مرّة أخرى.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( تَارَةً أُخْرَى ) قال: مرّة أخرى الخلق الآخر.
قال أبو جعفر: فتأويل الكلام إذن: من الأرض أخرجناكم ولم تكونوا شيئا خلقا سويا، وسنخرجكم منها بعد مماتكم مرّة أخرى، كما أخرجناكم منها أوّل مرة.