Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢) ﴾
يقول تعالى ذكره: إن هذه ملتكم ملة واحدة، وأنا ربكم أيها الناس فاعبدون دون الآلهة والأوثان وسائر ما تعبدون من دوني.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ قال: دينكم دين واحد، ونصبت الأمة الثانية على القطع، وبالنصب قرأه جماعة قرّاء الأمصار، وهو الصواب عندنا، لأن الأمة الثانية نكرة، والأولى معرفة.
وإذ كان ذلك كذلك، وكان الخبر قبل مجيء النكرة مستغنيا عنها كان وجه الكلام النصب، هذا مع إجماع الحجة من القراء عليه، وقد ذكر عن عبد الله بن أبي إسحاق رفع ذلك أنه قرأه ﴿أُمَّة وَاحِدَةٌ﴾ بنية تكرير الكلام، كأنه أراد: إن هذه أمتكم هذه أمة واحدة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (٩٣) ﴾
يقول تعالى ذكره: وتفرّق الناس في دينهم الذي أمرهم الله به ودعاهم إليه، فصاروا فيه أحزابا، فَهَودت اليهود، وتنصَّرت النصارى وعُبدت الأوثان، ثم أخبر جلّ ثناؤه عما هم إليه صائرون، وأن مرجع جميع أهل الأديان إليه، متوعدا بذلك أهل الزيغ منهم والضلال، ومعلمهم أنه لهم بالمرصاد، وأنه مجاز جميعهم جزاء المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ قال أهل التأويل.