Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥) ﴾
يقول تعالى ذكره: الله يختار من الملائكة رسلا كجبرئيل وميكائيل اللذين كانا يرسلهما إلى أنبيائه، ومن شاء من عباده ومن الناس، كأنبيائه الذين أرسلهم إلى عباده من بني آدم. ومعنى الكلام: الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس أيضا رسلا وقد قيل: إنما أنزلت هذه الآية لما قال المشركون: أنزل عليه الذكر من بيننا، فقال الله لهم: ذلك إلي وبيدي دون خلقي، أختار من شئت منهم للرسالة.
وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾
يقول: إن الله سميع لما يقول المشركون في محمد ﷺ، وما جاء به من عند ربه، بصير بمن يختاره لرسالته من خلقه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (٧٦) ﴾
يقول تعالى ذكره: الله يعلم ما كان بين أيدي ملائكته ورسله، من قبل أن يخلقهم وما خلفهم، يقول: ويعلم ما هو كائن بعد فنائهم ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ﴾
يقول: إلى الله في الآخرة تصير إليه أمور الدنيا، وإليه تعود كما كان منه البدء.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) ﴾
يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ﴿ارْكَعُوا﴾ لله في صلاتكم ﴿واسْجُدُوا﴾ له فيها ﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ يقول: وذلوا لربكم، واخضعوا له بالطاعة، الذي أمركم ربكم بفعله ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يقول: لتفلحوا بذلك، فتدركوا به طَلباتكم عند ربكم.