Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
هَذَا تَأْدِيبٌ آخَرُ بَعْدَ الْأَوَّلِ: الْأمْرُ بِالظَّنِّ خَيْرًا أَيْ: إِذَا ذُكِرَ مَا لَا يَلِيقُ مِنَ الْقَوْلِ فِي شَأْنِ الْخِيَرَةِ [[في أ: "الحرة".]] فَأَوْلَى يَنْبَغِي الظَّنُّ بِهِمْ خَيْرًا، وَأَلَّا يُشْعِرَ نَفْسَهُ سِوَى ذَلِكَ، ثُمَّ إِنْ عَلِق بِنَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ -وَسْوَسَةً أَوْ خَيَالًا -فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حدَّثت بِهِ أَنْفُسَهَا [[في ف: "نفسها".]] مَا لَمْ تَقُلْ أَوْ تَعْمَلْ" أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ [[صحيح البخاري برقم (٥٢٦٩) وصحيح مسلم برقم (١٢٧) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.]] .
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ أَيْ: مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَفَوَّهَ بِهَذَا الْكَلَامِ وَلَا نَذْكُرَهُ لِأَحَدٍ ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ أَيْ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْ يُقَالَ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى [[في ف: "عن".]] زَوْجَةِ [نَبِيِّهِ وَ] [[زيادة من ف، أ.]] رَسُولِهِ وَحَلِيلَةِ خَلِيلِهِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ أَيْ: يَنْهَاكُمُ اللَّهُ متوعِّدًا أَنْ يَقَعَ مِنْكُمْ مَا يُشْبِهُ هَذَا أَبَدًا، أَيْ: فِيمَا يُسْتَقْبَلُ. فَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَشَرْعِهِ، وَتُعَظِّمُونَ رَسُولَهُ ﷺ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِالْكُفْرِ فَذَاكَ لَهُ حُكْمٌ آخَرُ.
ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ﴾ أَيْ: يُوَضِّحُ لَكُمُ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ والحِكَمَ القَدَريّة، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أَيْ: عَلِيمٌ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَهُ، حَكِيمٌ فِي شَرْعه وقَدَره.